|
تعد الإساءة للطفل من ابرز القضايا التي لابد من علاجها بشكل حسمي لأن الأسرة والمجتمع هو من يشكل شخصية الفرد ويحددها تزرع الأسرة اللبنة الأولى في الشخصية وتضع اساساتها التي من خلالها تساعده إما في تشرب باقي المبادئ والقيم الإجتماعية والتوفيق والتكامل بين ما لديه وبين ما حوله او مواجهتها ومعاداتها او العيش في صراع معها وهنا في النقطتين الأخيرتين نكون قد اوجدنا شكلاً مشوهاً وشاذاً يعاني في فترات حياته كلها ؛ ولا نعني التربية ولكن الحد الذي يقوم فيه المربين بالإساءة دون مبرر ويتخذ صورة الجلاد والقصاص دون وعي لمجرد اشباع رغبة او تفريغ مشاعر معينه .
ومن الملاحظ انه كلما زاد تقدم البشرية ضاق معه الإهتمام بالتفاصيل في حياة الطفل ، ففي الدراسات والبحوث العلمية ومما اورده كثير من المعالجين النفسيين ان هنالك نوعين من الإساءة للأطفال يتخذ كلاً منهما اشكالاً عدة ؛النوع الأول : تكون بالإساءة اللفظية والتعبيرات والإيماءات الجسدية هذا لما يتبعه من نبرة صوتية توصل شكل الإساءة بدقه . النوع الثاني : الإساءة الجسدية بجميع الوانها الضرب المبرح بأنواعه ، والكي بالنار وماشابهها من الإعتداءات الجسمية الفادحه ، اضافة الى الإعتداءات الجنسية، (ورغم ان هناك وعي اكبر في الوقت الحاضر بطبيعة انتشار الإعتداءات الجنسية ومداها لكن مازالت هناك مقاومة كبيرة للإعتراف والتسليم بحجم المشكلة وفداحتها .) د. جيمس ويليس وجون ماركس
ذهب بعض العلماء والمختصين في هذا المجال الى ان الإساءة تجاوزت حدود الطبقات فأصبحت لا تمثل طبقة اجتماعية معينة ؛ والبعض الأخر يعتقد ان جميع الأباء المسيئين الى اطفالهم هم شاذون شذوذاً عضالاً او مرضى ذهانيون او مجرمون او متخلفون عقلياً .
وبوجه عام يكبر الطفل المعتدى عليه ويصبح من المحتمل ان يعتدي هو على الأخرين ان لم يتعرض بشكل مباشر او غير لعلاج مناسب .وأصبحت نسبة الإعتداء الجنسي على الأطفال بإختلاف الجنس متقاربة .
الأعراض التي تظهر على الإطفال المعتدى عليهم اما: اعراض جسمية كآثار جروح او تهيج في الأعضاء التناسلية ، او كدمات وفي حالات التهابات في المسالك البولية؛ اعراض سلوكية حيث تتغير سلوكياتهم بطريقة او بأخرى مثل ان يصبحوا متعلقين وملتصقين بمن يرعاهم بدرجة اكبر عن ذي قبل ، سريعي البكاء ، كتومين يميلون للصمت والحزن، يتضايقون عند تعرية اجسامهم ويصبحون ايضاً متقلبي المزاج ، يصبح لديهم وعي اكبر بالأمور الجنسية يعرفون تفاصيل واموراً لا تكون منقوله .
ومما هو جدير بالذكر تغاضي بعض الأهل عن الإعتداء الواقع على الطفل في اي مرحلة عمرية بحكم الصلة والرابط الأسري او الإجتماعي او المكانة والمركز الإجتماعي هو من اخطر ما يكون على الطفل قد وقع وحتى عدم تصديقه يجعل الإساءة مستمرة عليه من قبل المسيئ وتتدهور حالة الطفل الى المجهول مما يصعب العلاج بعد ذلك .
نسأل الله السلامة لجميع اطفال الأمة الإسلامية والعربية والعالم اجمع من اشكال وصور الإعتداء .
ونصيحة اخوية الى كل مربي اينما كان في البيت او المدرسة ..... راعي الأمانة التي إتمنت عليها ، وتذكروا ان الجبال على عظمتها وقوتها خافت من حمل الأمانة الا تؤيدها حقها فكيف بنا نحن بني الإنسان .
|